تشهد تونس منذ 14 جانفي 2011 جملة من الخروقات والانتهاكات المتكررة والمتزايدة والتي تمس كل الحريات الأساسية دون استثناء كحرية التعبير والصحافة والإعلام والخلق والإبداع وحرية التفكير إلى حد تعمقت فيه المشاحنات والكره والبغضاء بين التونسيات والتونسيين في ظرف تاريخي دقيق لتونس كان من المفروض أن تسلط فيه كل الأضواء على صياغة الدستور الذي سيضمن المطالب الأساسية للمواطنات والمواطنين.
و ما نشهده نحن عضوات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ومع تراكم أحداث العنف المعنوي واللفظي والجسدي وتواتر فتاوي القتل في المواقع الاجتماعية لمفكراتنا ومفكرينا ومبدعاتنا ومبدعينا وتجرؤ الدعاة الجالبين لثقافة عنصرية معادية للديمقراطية ولحقوق الإنسان » كوجدي غنيم » الذي حلّ بتونس الأسبوع الفارط إثر دعوة وجّهت إليه من قبل أربع جمعيات دينية لإلقاء دروس في الفضاءات العمومية وفي مساجد تونس في جهات عديدة من البلاد ناشرا البغض والفتنة بين فئات المجتمع التونسي هذا المجتمع المتفتح على كل الثقافات والمتعايش مع كل الأقليات منذ آلاف السنين ناعتا النساء التونسيات خاصة الرياضيات والمبدعات منهن بالعري والكفر
وفي غياب موقف سياسي واضح للحكومة المؤقتة التي تتناقض مواقفها بين ما هو معلن للرأي العام وما يجري من أحداث غريبة عن مجتمعنا وثقافتنا وهويتنا التونسية.
فإننا نعرب :
• عن قلقنا لتردي وضعية الحريات العامة والخاصة في تونس والتي كانت ولا تزال مطلبا أساسيا من مطالب الثورة التونسية « الحرية والشغل والكرامة والمساواة ».
• عن رفضنا لمن يشكك في قدرتنا على اختيارنا للنمط الذي نريد أن نحيا عليه والذي تحترم فيه هويتنا التونسية أوالسخرية والتهكم عليه.
• عن رفضنا لما يسعى إليه الدعاة المشارقة من ترويج ثقافة غريبة عنا تمسّ الحقوق الإنسانية عامّة وحقوق النّساء والأطفال خاصة تلك المستوحاة من الحضارة الفرعونية والمتمثلة في ختان البنات. أو تجريم النساء لممارسة الرياضة والإبداع مما يعطل انخراطهنّ في الشأن العام الوطني ويخضعهن للتمييز القائم على الجنس وكل ما يدعو إلى التطرف والتقوقع.
• عن رفضنا وبشدة كل ما من شأنه أن يمسّ مكاسب النساء وحقوقهن وقيم مواطنتهن المستمدة من مبادئ الجمهورية والدولة المدنية.
نضمّ صوتنا إلى كل الأصوات الحرّة المتعالية في تونس
• ونندّد بتوظيف المساجد والفضاءات العمومية لبث الخطابات المشحونة وتسويقها لبناتنا وأبنائنا لتحرضهم على العنف وتعمق التفرقة بين كل الفئات الاجتماعية.
• نطالب سلطة الإشراف من رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي ووزير حقوق الإنسان من توضيح مواقفهم بكل دقة مما ينشر من مواقف وأقوال وادعاءات غريبة عن مجتمعنا التونسي تريد أن تجعل من تونس نموذجا على شاكلة مغايرة لتعايشنا في ظل الاختلاف والتسامح.
• نطالب بضرورة ضمان الأمن العام وحماية المواطنات والمواطنين.
• نذكر بان الديمقراطية الذي استشهد من اجلها العشرات من بنات وأبناء هذا الوطن لا يمكن أن تنبني في مناخ يسود فيه العنف وتغيب فيه احترام الحريات الأساسية العامة والفردية.
.
Téléphone